| Profilo di tawfiqبشجاعة، اذهب حيث لم يذهب...Blog | Guida |
|
13/01/2006 كيف نبدأ بمحاسبة النفس وما هي النتائج الجزء 2 ؟بقول سيدنا عمر بن الخطاب : (( حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا , وزنوا أعمالكم قبل أن توزنوا )) يقصد بهذا القول الأعمال الدينية والحساب في الآخرة فقط ولكن يشمل هذا القول جميع أصحاب الأعمال والمسـؤوليات فالطـالب عليه أن يحاسـب نفسه قبل أن يأته الامتحان , والعامل عليه أن يرى عمله قبل أن يأتيه المراقب , والموظف قبل أن يأتي مديره , والأستاذ قبل أن تأتي الشكايات عليه وكلكم رع ٍ وكلكم مسؤولٌ عن رعيته وأعماله وواجباته .
فلا بدَّ للإنسان من التفكر بمحاسبة النفس دائماً وأبداً , فيبدأ بنوعين من المحاسبة وهما :
الأول ـ قبل العمل : فيبدأ بلوم نفسه على الأشياء المفيدة التي لا يقوم الإنسان بعملها , وعلى ضعف همته في انطلاق إلى الأعمال التي تساهم في تحقيق هدفه المستقبلي , والأعمال التي تساعده في وضعه الحالي , فلو أنَّ كلَّ واحدٍ منا تخيل وجود معلمه المحبب أو رجل ٍ ذو هيبة ٍ ووقار ناجح في الحياة يراقبه فكيف يعمل ؟! وهل يتكاسل في هذا العمل أم ينجزه بهمة ؟! وهل يعمله ناقص أم أن يحاول أن يكون بأفضل ما يستطيع ؟! فلو أنَّ كلا ً منا تصور عندما يكون خالياً وتأمره نفسه بالخطأ وجود أبوه أو أمه أو رجل ذو هيبة ٍ من جيرانه فهل يجرأ على العمل الخاطئ ومجاراة نفسه الأمارة ..... فمن هنا جوهر مخالفة النفس ومحاسبتها والسيطرة عليها بالمراقبة وتخيل لمن يخشى منه ويهابه فيردع نفسه بهذا . فلو أنَّ الموظف الذي يرتشي ويسرق ويستغل المراجعين تصور وجود مديره أو من هو أعلى منه في مؤسسته فهل يفعل هذا ؟! ولو أنَّ العامل الذي يقصر في عمله ولا يتقنه تصور وجود ربَّ عمله معه فهل يفعل هذا ؟! والكثير من الأمثلة الأخرى التي أطالب كلا ً منا بالتفكر بها ومع أنَّ الله جلَّ جلاله وتبارك أسمه أحق أن نخشى منه وتصور أنه يرانا ويشهدنا ويعرف ما في أنفسنا حيث قال في كتابه العزيز : (( أنَّ الله سميعٌ بصير )) (( وهو معكم أين ما كنتم )) إذا ً الله معنا ويرانا أين ما كنا فكيف يكون الله معك ويراك وأنت تعصي وتسرق وتخون الأمانة وتظن أنَّ لا أحد يراك ... آه آه آه لو أنَّ كلاً منا يتعلم هذا ويطبقه ولكن هذا شيء يحتاج إلى توفيق الله للإنسان الذي سيطبقه وهنا أعود لأقول فليدعوا كلا ً منا الله أن يوفقه لما يرضى به عنه . فلو تحقق هذا التوفيق الإلهي أصبح إتقانك للعمل خوفاً من الله وحبا ً برضى الله عنك ولا تنظر للناس ماذا يقولوا ولا تهتم للفاشلين منهم فأنت تملك جوهرة وتخفيها وهم يملكون حجارة ويظهرونها فأين الثريا من الثرى فيصبح عملك لله ويعطيك الله على قدر إخلاصك لهذا العمل وهنا في هذه المرحلة تكون نفسك في حالة احتضار ومقت وتعب وإرهاق وهكذا تكون قد حسبت نفسك للعمل إي قبل العمل وهنا تقوم إلى العمل بهمة دون كسل , وهنا أيضا ً يأتي النوع الثاني من محاسبة النفس .
الثاني ـ بعد العمل : وهو المستوى الثاني من المحاسبة إي أن لا ترتاح وتركن لنفسك عندما تعمل العمل وتظنُّ إن كان الجواب : لا , فلماذا . أنا أقول لك لأنَّ النفس قد دخلت وحطت من همتك على هذا العمل , وكما قلنا إن لم تستطع ردَّك عن العمل , فإنها لن تدعك تتقن وتخلص . وإن كان الجواب نعم , فأسعى إلى الإبداع والابتكار ولا ترضى بما وصلت إليه و تظنَّ أنَّك قد وصلت . وأصغي إلى هذه المقولة : (( العظماء مع كلِّ إشراقة فجر ٍ يسعون إلى الأمام وإذا غربت ولم يزدادوا أو يتقدموا ظنوا أنَّهم خسروا وتراجعوا )) . وهذه حقيقة فمن لم يتقدم فهو في تراجع لأنَّ غيره يتقدم وهو جامد , فنظر يوما ً إلى نجاحه فيراه فشلا ً. ولن أزيد على هذا سوى أنَّ لذَّة التغلب على وساوس النفس و الوصول إلى الهمة والإقدام والنجاح المتجدد , تضاهي بكثير لذة الشهوات والانقياد وراء ما يسمى برفاهية وأتباع النفس والهوى , ومن جرب تذوق , ومن غاص في البحر التقط اللآلئ .
فتخيل معي يا من توافقني أو لا توافقني , ويا أعجبه أم لم يعجبه هذا الحديث وهذا المبدأ (محاسبة النفس) لو أنَّ كلا ً منا فكر بهذا عمل بهذا وتعلم هذا المنهج (محاسبة النفس) ماذا يحدث للمجتمع لن أتكلم بشكل عام بل سأضرب أمثلة ً صمميَّة :
أولاً : في مجال الطب والشافي العامة .. لو كان كلَّ طبيب وطبيبة ممرض وممرضة , ترى أنَّ رئيس المشفى حاضرٌ لهذه العملية أو تلك المعاينة وإعطاء الحقن للعجائز والأولاد بغير ضمير ٍ ولا رحمة هل تفعل هذا ؟! الجواب : لا ,طبعا ً لأنه سوف يطردها , فبئس ما تفعل والله يراها الله الله السميع البصير خالق السماوات والأرض .
ثانيا ً: في مجال الروتين والبيروقراطية .. لو كان لكل موظف كبير كان أم صغير محاسبة ضئيلة لنفسه , لما وقف في الدوائر الحكومية مواطن واحد ينتظر حتى ينتهي الموظف من قهوته الصباحية وهو في حرقة , ثمَّ يقال له : (( إرجاع بكرة )) باستهزاء .
ثالثا ً: في مجال التدريس والعلم .. يخاف المدرس أن يعلم طلابه كل ما تعلم وفكر وحلل ويخشى أن يسبقوه يا له من معلم , اسمع : والله لو أنَّ العلم يحتفظ به لما وصل إليك ولو أنه يقف عندك لما كان بعلم ٍ مثمر والله سيرسل من أعلم وأفضل لنشر العلم , ولكنَّك لو ابتعدت عن السماع لنفسك وخالفتها وأعطيت لزادك الله من جوده وفضله حتى تموت , ويبقى علمك وأسمك ليحتذى به ويكون قدوة .
وهناك أمثلة كثيرة أترك لمن كان عنده لب أن يتفكر ويتأمل ويستخلص ما مدى أهمية محاسبة النفس و مخالفتها لأنها أصل كلِّ بلاء ٍ ومصيبة ..
وأختم الحديث ( ومع أنِّي لم أعطيه حقه وتفصيله ) بقول الشاعر: (( والنفس كالطفلِ إن تهمله شبَّ على حبِّ الرضاع ِ وإن تفطمه ينفطم ِ)) .
بقول والله من وراء القصد والسلام عليكم ورحمة الله ...
Commenti (1)Per aggiungere un commento, accedi con il tuo Windows Live ID (se utilizzi Hotmail, Messenger o Xbox LIVE possiedi già un Windows Live ID). Accedi Non hai ancora un Windows Live ID? Registrati
RiferimentiL'URL di riferimento per questo intervento è: http://all4sy.spaces.live.com/blog/cns!404B9878B242CC0D!129.trak Blog che fanno riferimento a questo intervento
|
|
|